والمحكيّ عن السيد جمال الدين والفاضل والشهيد البناء على الأوّل ، وظاهر بعض المتأخرين البناء على الأخير مع الحكم بعدم وجوب إعادة شيء من الصلاتين أيضا ؛ لما عرفت .
ولو تيقّن بإخلاله بأمرين وشكّ في اجتماعهما في أحد الوضوءين أو تفريقهما في الفعلين وجهان « 1 » أجودهما البناء على الأوّل ؛ لرجوعه إلى الشكّ بعد العمل ؛ إذ ليس المقطوع بفساده سوى أحد الفعلين .
ولو ذكر حدوث حدث بين الطهارتين فعلى المختار لا إشكال في طهارته ، وعلى القول الآخر لا تأمّل في كونه محدثا مع عدم قصده أحد الأمرين ، فلو صلّى بين الطهارتين وشكّ في كونه بعد الحدث وقبله بنى على الصحّة قطعا .
ولو تيقّن إذن بحصول خلل في إحدى الطهارتين فالّذي قطع به « 2 » الأفاضل وجوب التطهير لرجوع الحال إلى اليقين بالحدث والشكّ في الطهارة ؛ نظرا إلى شكّه في صحّة الطهارة الأخيرة .
ويحتمل - بناء على ما قدّمناه من احتمال شمول الشكّ بعد الفراغ لمثل ذلك كما اختاره أولئك الأفاضل - عدم وجوبها أيضا إلّا أنّ الأظهر خلافه .
ولو صلّى بعد الأخيرة قبل اليقين بحصول الخلل فلا تأمّل في صحّتها .
ولو صلّى بين الطهارتين فإن علم كونه بعد الحدث فظاهر ، وإلّا بنى على الصحّة .
ولو صلّى بعد كلّ من الطهارتين فرضا مع القطع بحصول الخلل في أحدهما وجب عليه إعادة أحد الفرضين ، وكذا لو تيقّن بحصول الحدث بعد أحدهما مع العلم بوقوع الصلاة بعده ، وإلّا بنى على أصالة الصحّة .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « وجهين » .
( 2 ) زيادة في ( د ) : « بعض » .