تبصرة [ في الخلل ]
لو توضّأ وضوءين ثمّ ذكر حدوث خلل في أحدهما فلا تأمّل عندنا في كونه متطهّرا « 1 » ؛ لصحة إحدى طهارتيه قطعا . ولو صلّى بينهما فالأظهر صحّتهما لحصول الشكّ فيها بعد الفراغ ، فلا يعتدّ به .
وعن الشيخ في المبسوط « 2 » القول بفساده ؛ لعدم اليقين بوقوعها بطهارة صحيحة لاحتمال أن يكون الأولى هي الفاسدة .
وهو قضيّة فتوى الحلي والفاضل .
وأمّا على القول باعتبار قصد الرفع أو الاستباحة في الوضوء الرافع فيجيء احتمال وجوب إعادة الطهارة إذا لم ينو أحد الأمرين في باقي الوضوءين كما إذا قصد التجديد ؛ لاحتمال كون الخلل في السابقة فيفسد الأخيرة أيضا .
وبه أفتى الحلي والفاضل ، وحكما بوجوب إعادة الصلاتين لو صلّى بعد الثانية أيضا .
والأظهر على القول المذكور أيضا عدم وجوب إعادة شيء من الصلاتين إذا كان الشك بعدهما ؛ لعدم العبرة إذن بالشك .
وفي الحكم بوجوب إعادة الطهارة أيضا وجهان ممّا دلّ على عدم العبرة بالشكّ بعد الفراغ من الوضوء ، ومن أنّ المتيقّن منه ما إذا حصل الشك المجرد لا « 3 » مع اليقين بحصول الخلل والشكّ في تعيين المحلّ .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « مظهرا » .
( 2 ) المبسوط 1 / 25 .
( 3 ) في ( ألف ) : « ولا » .