لزوم الطهارة عملا بما يقتضيه اليقين بالشغل .
وضعفه بناء على عموم حجيّة الاستصحاب كما هو المحقّق في محلّه واضح .
كيف وقد صرّح في الأخبار بعدم الحكم بانتقاض الوضوء إلّا مع اليقين بطروّ الحدث ، بل وفي بعضها المنع من إحداث الوضوء بدون اليقين كما عرفت .
وفصّل بعضهم فحكم في صورة اليقين بالطهارة والظنّ بالحدث بعدم الانتقاض ، واستشكل في عكسه لصراحة « 1 » الأخبار في الأوّل لعموم الحكم كما مرّ ، وأمّا الثاني فلا يظهر دليل عليه .
وقوله في صحيحة زرارة « ولكن تنقضه بيقين آخر » كما يمكن أن يستدلّ بمفهومه على عدم اعتبار الظنّ كذلك يمكن أن يستدلّ بها على اعتباره بمفهوم « لا تنقض اليقين بالشكّ » مع أنّ الأصل براءة الذمّة .
قلت : ضعف ما ذكره أوضح من أن يخفى .
ومن الغريب ميله إلى عدم وجوب الوضوء كما يومي إليه استناده إلى أصالة البراءة مع أنّه « 2 » من الواضح أنّه « 3 » بعد تسليم عدم قيام الدليل على حجيّة الاستصحاب في المقام ، فلا دليل أيضا على حجيّة الظن المذكور وجواز العمل به ، مع أنّ قضية اليقين بالشغل اليقين بالفراغ ، فالمعيّن « 4 » على ما ذكره لزوم الطهارة ، فلا ثمرة إذن للتفصيل المذكور .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « إخراجه » بدل « لصراحة » .
( 2 ) في ( د ) : « انّ » .
( 3 ) زيادة : « أنّه » من ( د ) .
( 4 ) في ( د ) : « فالمتعيّن » .