من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة ، وهو حقّ اللّه ، ثم ليتطوّع ما شاء . ألا هو موسّع أن يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل إلا أن يخاف فوت « 1 » الفريضة ، والفضل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها فيكون فضل أول الوقت للفريضة ، فليس « 2 » بمحظور عليه أن يصلي النوافل في أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت » « 3 » .
وهذه الموثقة بيّنة الدلالة على المقصود ، وحمله على خصوص الرواتب لا شاهد عليه سيّما مع ظهور قوله « ثم ليتطوع ما شاء » في إرادة مطلق النوافل « 4 » ؛ إذ التزامه لها حدّ معلوم لا يتقدّر بمشيّة الفاعل ، على أنها لو حملت على الرواتب كانت معارضة بالأخبار الكثيرة المشتملة على تحديد الرواتب بالذراع والذراعين والقدم والقدمين ونحوهما .
ومنها : ما دلّ على تقديم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نافلة الفجر على أدائها بعد فوتها « 5 » ووقود عنها ، ففي الصحيح : أن « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد غلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حرّ الشمس ثم استيقظ وركع ركعتين ثم صلّى الصبح » « 6 » .
وقد روى بمعناه الشهيد في الذكرى « 7 » : في الصحيح ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام .
وهو صريح في جواز قضاء النافلة قبل قضاء الفريضة .
ومنها : ما دلّ على تقديم قضاء النافلة على قضاء الفريضة كالموثق : عن رجل نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ؟ فقال : « يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة » « 8 » .
وفي أخرى : « فإذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئا
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « عن » ، بدل « فوت » .
( 2 ) في ( د ) : « وليس » .
( 3 ) الكافي 3 / 288 ، باب التطوع في وقت الفريضة ، ح 3 .
( 4 ) في ( د ) : « نافلة » .
( 5 ) في ( د ) : « فوتهما » .
( 6 ) الإستبصار 1 / 286 ، باب وقت من فاتته صلاة الفريضة هل يجوز له أن ينتفل أم لا ، ح ( 1049 ) 4 .
( 7 ) الذكرى 2 / 303 ، والرواية مرويّة عن عبد اللّه بن سنان .
( 8 ) الإستبصار 1 / 286 ، باب وقت من فاتته صلاة الفريضة هل يجوز له أن ينتفل أم لا ، ح ( 1048 ) 3 .