النافلة حينئذ . ونصّ بعضهم على الكراهة . وفي الدروس « 1 » : إن انعقاد النافلة حينئذ .
وفي التذكرة « 2 » عند بيان حكم التنفل بعد العصر والصبح : لا نعلم خلافا بين المانعين في أن النهي عن الصلاة بعد العصر متعلّق بفعل الصلاة حتى لم يصل لم يكره له التنفل وإن صلّى غيره . ثم قال : وأما النهي بعد الصبح فكذلك .
ويومي ذلك إلى عدم علمه بمخالف في جواز النافلة من غير كراهة قبل فعل العصر .
هذا ، والأظهر بملاحظة الأخبار هو القول بالجواز وانعقاد النافلة إلا إذا تضيق وقت الفريضة .
ويدل عليه المعتبرة المستفيضة المؤيّدة بالأصل بناء على إجراء الأصل في مثل ذلك :
منها : الصحيح عن الرواية التي يروون أنه لا تطوّع في وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت ؟
قال : « إذا أخذ المقيم في الإقامة » . فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ؟ فقال : « المقيم الذي يصلي معه » « 3 » . وفيه دلالة ظاهرة على جواز التطوع مطلقا قبل إقامة المقيم للجماعة التي يصلي معهم .
ومنها : الموثّق : أصلي في وقت فريضة نافلة ؟ قال : « نعم ، في أول الوقت إذا كنت مع إمام يقتدى به فإذا كنت وحدك بدأت بالمكتوبة » « 4 » .
وفيها أيضا كالرواية المتقدمة ) « 5 » دلالة واضحة على أن مجرد وجود الفريضة في الذمة لا يقضي بالمنع من النافلة أو بمجرد تأخير الفريضة لأجل إدراك الجماعة حكم بتسويغ النافلة .
ومنها : موثقة سماعة : سأله عن الرجل يأتي المسجد وقد صلّى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : « إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت
هامش
( 1 ) الدروس 1 / 142 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 / 334 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 384 ، باب الجماعة وفضلها ح 1135 .
( 4 ) الكافي 3 / 289 ، باب التطوع في وقت الفريضة والساعات التي لا يصلى فيها ح 4 .
( 5 ) ما بين الهلالين من قوله « بعد البلوغ فيجب . . » إلى هنا غير مذكور إلا في ( د ) ، فاغتنم .