تبصرة [ في الحمرة ]
المراد بالسبق المعتبر آخر زواله فضيلة المغرب وأول فضيلة العشاء هو الحمرة كما دلّ عليه النصوص المستفيضة ففي الصحيح الشفق الحمرة فسأله عبد اللّه : أصلحك اللّه أن يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن الشفق إنما هو الحمرة وليس الضوء من الشفق » « 1 » .
وفي الموثّق كالصحيح : الشفق الحمرة أو البياض ؟ فقال : « الحمرة لو كان البياض كان إلى ثلث الليل » « 2 » .
فالبياض لا عبرة ببقائها ، وكذا الصفرة .
نعم ، إن كانت الصفرة شديدة بحيث يعدّ حمرة عرفا جرى عليه الحكم ، وإن شكّ في التسمية بنافيه على بقاء الحمرة ، ويعرف انتصاف الليل بانحدار الكواكب الطالعة أول الليل كما ذكره بعض الأصحاب .
وروى الصدوق ، عن محمد بن عمر بن حنظلة ، عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « لليل زوال كزوال الشمس » . قلت : فبأي شيء نعرفه ؟ قال : « بالنجوم إذا انحدرت » « 3 » .
وهي محمولة على النجوم الطالعة أول الغروب ، وإلّا لم يمكن « 4 » استكشاف الانتصاف بمحض انحدارها عن وسط السماء .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 281 ، باب وقت المغرب والعشاء ، الآخرة ، ح 11 .
( 2 ) الكافي 3 / 280 ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح 10 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 227 ، باب معرفة زوال الليل ، ح 1 .
( 4 ) في ( د ) : « يكن » .