في الأخبار سوى ما يتوهّم دلالتها عليه من الأخبار المذكورة . وقد استند الشيخ في الكتابين إلى الصحيحتين ، وكأنها الملحوظة في النقل المذكور .
والاستناد إليها موهون بأن صحيحة زرارة ظاهرة « 1 » الدلالة على عكس ذلك ؛ لظهورها « 2 » في الحكم باتحاد الكيفيّتين . وقد ورد ذلك أيضا في موثقة عمار ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن التيمّم عن الوضوء وعن الجنابة وعن الحيض للنساء سواء . قال : « نعم » « 3 » .
وحينئذ فهي كالموثقة المذكورة من الأدلة على فساد التفصيل المذكور .
ثم مع الغضّ عن ظهور تلك الصحيحة في ذلك فلا ظهور فيها في خلافه ، فيسقط الاحتجاج بها . وصحيحة محمد بن مسلم مع اطراح ظاهرها بين الأصحاب لا دلالة فيها على ذلك بوجه كما سيجيء .
ورواية المنتهى لا أثر لها في كتب الأخبار والاستدلال ، والظاهر أنها لا أصل لها وإنما توهّمه الفاضل رواية من كلام الشيخ عند ذكره في كلام ورود التفصيل في الصحيحتين المذكورتين .
وقد أشار إليه غير واحد من الأفاضل ، وقد أوضح ذلك في المنتهى « 4 » .
وسائر الوجوه المذكورة لتأييد القول المذكور بيّنة الوهن ، فلا حاجة إلى تفصيل الكلام فيها .
حجة القول بتثليث الضربات - إن فسّر بغير ما حكاه في الذكرى من عبارة الرسالة - غير معلومة ، وإن فسّر به - كما هو الظاهر - فيدلّ عليه صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التيمّم ، فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الأرض ، فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثم
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « ظاهر » .
( 2 ) في ( ألف ) : « لظهور ما » بدل « لظهورها » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 212 ، باب صفة التيمّم وأحكام المحدثين منه ، ح 20 .
( 4 ) في ( د ) : « المنتقى » .