بالنسبة إلى مورد الشهرة ، فيرجّح في ذلك على الأخرى مدفوع على بلوغ الشهرة على ذلك الحدّ .
ومع الغض عنه فالحكم بحصول الترجيح بها في بعض مدلول اللفظ محل نظر ، وهو خارج عن ظاهر ما دلّ من الأخبار على الترجيح بالشهرة إن قلنا بشموله لشهرة الفتوى أيضا .
بل الظاهر مخالفة الشهرة في المقامين لأخبار الجانبين ، فتأمل .
مضافا إلى أن عمدة الأخبار الدالّة على الاكتفاء بالمرة كالنصّ في التيمّم الواقع بدلا عن الغسل ؛ لورودها في حكاية عمار ، فهي صريحة بالنسبة إلى المورد وإن كان ظاهر اللفظ فيها مطلقا « 1 » فليس المعارضة بينها من قبيل العموم من وجه ؛ ليستند في الجمع إلى الوجوه المذكورة .
ومع الغض عنه والاستناد إلى الإجماع المنقول موهون بشيوع الخلاف من فحول القدماء والمتأخرين ، مضافا إلى ظهور المناقشة في دلالة ما ذكر على الإجماع .
وأما الثاني فبأنّ قضية الأخبار الدالّة على الأخذ بالمخالف للعامة عند تعارض الخبرين إنما دلّ على طرح الخبر الآخر ، و « 2 » لا يخصّصه ببعض مدلوله من دون ظهور مخصص بمجرد خروج التفصيل عن مذهب « 3 » العامة ، وهو الظاهر من بناء الأصحاب في سائر المقامات .
ولو سلّم اختصاص الحمل على التقية بالنسبة إلى البعض فغاية الأمر نهوضه حجة على الباقي ، ولا يجعله ذلك خاصا بالنسبة إلى إطلاق الآخر ؛ إذ من الظاهر أن دلالة اللفظ عليه لا يخرج عن العموم ، ولا يجعله حمل بعضه على التقية نصّا في الباقي ، ليكون تعارضه مع الإطلاق من قبيل معارضة المقيّد للمطلق ؛ ليجب حمله عليه كما هو قضية فهم العرف في سائر المقامات .
وأما الثالث فبأن ما ذكر إجمالا من ورود الروايات بالتفصيل موهون بعدم وجود أثر لها
هامش
( 1 ) في ( ألف ) و ( ب ) : « مطلق » .
( 2 ) زيادة : الواو من ( د ) .
( 3 ) في ( د ) : « مذاهب » .