للوضوء والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرّة لليدين » « 1 » ، بناء على ظاهر الرواية . وقد تحمل على التفصيل كما سيجيء .
وفي الفقيه « 2 » أيضا الحكم بتعدّد الضرب فيه .
وهذه الأخبار كما ترى دالّة على تعدد الضرب فيهما من غير إشارة إلى التفصيل . وهي حجة القول باعتبار الضربتين بعد احتمال حمل بعض الأخبار المتقدّمة على النسخ وبعضها أو كلّها على بيان كيفيّة مسحات التيمّم وتعيين الممسوح دون بيان الضربات ، فهي مجملة من تلك الجهة . ولذا « 3 » ذكر في بعضها الضرب على المسح وفي بعضها على البساط ، وذكر في بعضها الوضع مكان الضرب مع تعيين « 4 » الضرب على الأرض .
وأنت خبير بضعف ذلك ؛ إذ احتمال النسخ في المقام من أوهن الاحتمالات ، والاحتمال الآخر ضعيف أيضا جدّا للخروج « 5 » عن صريح تلك الأخبار ؛ إذ هي مسوقة لبيان أصل كيفيّة التيمّم لا خصوص بعض أفعاله دون بعض ، فترك بعضها دليل على عدم اعتباره .
وهذا واضح سيّما على قول « 6 » المعظم من عدّ الضرب من جملة أفعال التيمّم ، والضرب على غير ما يصحّ التيمّم به غير شاهد على ما ذكر ؛ لوضوح الحال فيه ونصّ الكتاب باعتبار الضرب على الصعيد ، مضافا إلى خروج ذلك عن أصل الكيفية ، والأخبار المذكورة مسوقة لبيانها ، فإذا لم يكن للأخبار المذكورة محمل ظاهر تعيّن الرجوع إلى المرجّحات في العمل بأحد الجانبين .
ولا ريب في قيامها على ترجيح الأخبار المتقدمة من وجوه ؛ لأوفقيّتها بظاهر إطلاق الكتاب ومخالفتها لمعظم العامة ، وانطباق الثانية على قول معظمهم ، فيتقوى حملها على التقية
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 172 ، باب عدد المرات في التيمّم ، ح 599 - 7 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 104 .
( 3 ) في ( ألف ) : « وإذا » .
( 4 ) في ( د ) : « تعيّن » .
( 5 ) وردت في ( ألف ) هنا لفظة الواو .
( 6 ) في ( ب ) : « القول » .