الفصل الرابع في بيان كيفية التيمّم
تبصرة [ في النيّة ]
من الأمور المعتبرة في التيمّم النيّة ، وقد تقدم الكلام فيها ، وأنّها ليست من أجزاء العمل ، وإنما هي من شرائط صحتها .
والكلام هنا في أمرين :
أحدهما : المعروف بين الأصحاب أن التيمّم غير رافع للحدث وإنما يبيح العبادة المشروطة به ، فلا يجوز أن ينوي به الرفع .
وفي المعتبر « 1 » : إن عدم رفعه الحدث مذهب العلماء كافّة .
والمعزى إلى الشهيد في قواعده والشهيد الثاني في شرح الألفية كونه رافعا للحدث كالمائية غير أن الرفع فيها مطلق ، وفيه مقيد بعدم وجدان الماء .
واختاره جماعة من المتأخرين منهم الفاضل الجزائري محتجّين بأن الحدث يطلق على معنيين :
أحدهما : الأمر الخارج أو « 2 » الحاصل الناقض للطهارة .
وثانيهما : الحالة الحاصلة به المانعة من الدخول في الصلاة وغيرها .
والثاني هو المقصود هنا ؛ إذ لا يعقل ارتفاع الأول بعد وقوعه ، والمعقول من رفع الحدث
هامش
( 1 ) المعتبر 1 / 294 .
( 2 ) في ( ألف ) : « و » .