فإنه عبارة أخرى عن الاستباحة .
ثم لو قصد به ففي « 1 » صحة تيمّمه وجهان من أنه لا يشترط فيه شيء من الأمرين كما هو الأظهر كما عرفت في باب الوضوء ، فلا مانع من تركه قصد الاستباحة ، مضافا إلى أن الاستباحة من لوازم قصد الرفع فكأنه قد قصدها .
ومن أنه بقصده الرافع يصير منتزعا ، فيكون ذلك سببا لحرمة فعله الباعثة على الفساد ، مضافا إلى أن الاستباحة الحاصلة بالتيمم غير منويّة .
فعلى القول بوجوب قصدها لا يتمّ البناء على الصحة .
ويدفعه أن التشريع في النية لا يوجب حرمة الفعل مع تعلق الأمر به في الشرع ، فلا يسري التحريم إلى الفعل ليقضي بالفساد ، وأن الاستباحة من اللوازم البيّنة للرفع ، فيمكن أن يقوم قصده مقامه .
واحتمل كلّا من الوجهين في التذكرة ولم يحكم بشيء .
ومما يتفرع على القول بعدم كونه رافعا لزوم التيمّم بدلا عن الغسل لو تيمم بدلا عنه ، ثم وقع حدث أصغر . وفي تفرعه على ذلك تأمل يأتي الإشارة إليه .
[ في قصد البدلية ]
ثانيهما : أنه هل يعتبر في نية التيمّم قصد البدلية عن الوضوء والغسل أو يكفي بقصد الاستباحة بل مطلق القربة ؟ أقوال ، ثالثها وجوب ذلك مع القول باختلاف الكيفيتين خاصة .
والأول يحكى « 2 » عن الصدوق « 3 » .
والثاني عن جماعة من المتأخرين .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « نفي » .
( 2 ) في ( د ) : « محكيّ » .
( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : « الخلاف » بدل « الصدوق » .