الأوّل يتعيّن عليه التيمّم ؛ لعدم جواز التصرف معه « 1 » بالوضوء بخلاف الثاني ، فليس الحرام إلّا في مقدمته ، وهو لا يمنع من التقرّب بأصل الفعل « 2 » إذا جمع مع ركوب الدابّة المغصوبة في الذهاب إلى المشاعر من غير مدخليّة للعقب في نفس الأفعال .
وهذا متّجه مع عدم البناء من أوّل الأمر على أخذ الماء من المغصوب في أفعاله ، ومعه فقد يتأمّل في الصحّة من جهة عدم صحّة التقرب بما يتوقّف على المحرم حيث إنّ ما نواه خصوص ما بنى على إتيانه .
ثمّ إنّ مناط الحكم بالفساد في المسائل المذكورة هو لزوم اجتماع الأمر والنهي ، فلا فرق بين النهي المسبّب عن الغصب أو غيره من جهات المنع كالنذر ونحوه ، ومنه الوضوء من آنية الذهب والفضّة ، والوجه فيه ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « فلا يكلّف معه » .
( 2 ) زيادة في ( د ) : « كما » .