تبصرة [ في اشتراط إباحة المكان ]
من شرائطه إباحة المكان بمعنى الفضاء الّذي يقع فيه الغسلات والمسحات ؛ إذ مع عدم جواز التصرّف فيه لا يصحّ التقرّب بشيء من الأعمال الواقعة فيه على نحو ما مرّ .
وهو أيضا مبنيّ على ما هو التحقيق من عدم جواز اجتماع الأمر والنهي كما أطبق عليه الأصحاب .
ويأتي على القول الآخر صحّة الوضوء لكن مع عدم انحصار المكان الذي يتمكّن فيه من الوضوء في المغصوب ، وإلّا لم يصحّ أيضا لانتقال الحكم معه إلى التيمّم .
وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما ذهب إليه المحقّق من قطعه بعدم اشتراط اباحته « 1 » مع قطعه بعدم جواز اجتماعهما ، ويجري في صورة الجهل بالحكم والموضوع أو نسيانهما ما مرّ .
وحكم الأراضي المتّسعة ما ذكرناه .
وأمّا إباحة الموقف وغيره ممّا لا يقع فيه أفعال الوضوء فالظاهر عدم اعتبارها إن لم يستلزم أفعال الوضوء تصرّفا فيه ، وإلّا فيقوى فيه الفساد كما إذا كان في يده خاتم مغصوب ونحو ذلك .
وكذا الكلام في مصبّ الماء ، فإنّ سبب الوضوء سقوط الغسالة عنه كان بحكم غصب المكان إلّا أن يكون بانيا حال الفعل على منعه عن الإعذار إليه ، فعدل عنه بعد حصول الغسل ؛ لانتفاء العصيان حين الفعل .
وأمّا الآنية ففي أقسام إباحتها وجوه ثالثها التفصيل بين الانحصار فيه وعدمه ؛ إذ في
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « اشتراطه مع قطعه بعدم إباحة » ، في ( ألف ) : « اشتراطه إباحة » .