تبصرة [ في فاقد الطهورين ]
من فقد الطهورين معا فالمعروف بين الأصحاب سقوط الأداء عنه .
وحكي في شرح الاستبصار إطباق علمائنا عليه . وهو كذلك ؛ إذ لا يعرف فيه مخالف من الأصحاب .
نعم ، ذهب إلى وجوبه عليه جماعة من العامة كالشافعي في أحد قوليه ، وابن حنبل في إحدى الروايتين عنه ، وأبو يوسف وغيرهم .
نعم ، حكى المحقق قولا مرسلا بالوجوب حكي في ظاهر التذكرة « 1 » حيث أسند إليه أنه يصلّي ويعيد .
وظاهره وجوب الأمرين عليه ، وعبارته في المبسوط غير دالّة عليه ، بل ظاهره التخيير بين التأخير والصلاة ، ثم الإعادة .
وظاهر ذلك جواز فعله محدثا لا وجوبه . ولا يعرف ذهاب أحد من الأصحاب إليه سواه .
وهو ضعيف إذ لا شاهد عليه . ويدلّ على سقوط الأداء مضافا إلى ما عرفت إطلاق قوله عليه السّلام في الحديث المروي في الصحيح وغيره : « لا صلاة إلا بطهور » « 2 » الدالّ على عدم صحة الصلاة بدونه ، سواء حمل العبارة على النهي أو النفي .
وهو كما ترى شامل لحال الاختيار والاضطرار ؛ مضافا إلى ما دلّ من حرمة الصلاة شرعا من دون طهور ، كقوله في رواية مسعدة بن صدقة : « سبحان اللّه ! فما يخاف من يصلي من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 / 63 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 58 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 129 .