تبصرة [ في اشتراط جواز التصرف في الماء ]
من الشرائط جواز تصرّفه في الماء بكونه مملوكا له أو مأذونا فيه من مالكه أو مباحا بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، فلا يصحّ الوضوء بالمغصوب ؛ لعدم إمكان التقرّب بالمحرّم ويأتي على قول من يجوّز اجتماع الأمر والنهي من جهتين صحّة الوضوء به ، لاختلاف الجهة إلّا أنّ ظاهرهم الإطباق على المنع في المقام .
وكأنّه لقيام الإجماع عليه .
ولو انحصر في المغصوب فعلى قولهم أيضا يجب الحكم بالفساد ؛ لسقوط التكليف معه بالوضوء ، فيتعيّن عليه التيمّم .
ثمّ إنّ فساد الوضوء بالمغصوب مع العلم بالغصب والحكم ظاهر ، وكذا مع الجهل بالفساد مطلقا أو بالحرمة مع استشعاره للمسألة وتردّده في الحكم .
وأمّا مع الجهل والغفلة المطلقة من الحكم فالظاهر عدم التأمّل في الصحة لجواز التصرّف إذن ؛ نظرا إلى قبح تكليف الغافل . ولتحقيق الكلام فيه مقام آخر .
ولو كان جاهلا بموضوع الغصب فلا تأمّل في الصحّة لانتفاء الحرمة معه ، فلا مانع .
كما أنّه لا تأمّل في الفساد مع عدم كونه مغصوبا في الواقع إذا اعتقد مغصوبيّته ، وكذا مع جهله بجواز تصرفه فيه ، وإن كان ممّا يجوز له .
وقد يستشكل في الصحّة مع الجهل بالغصب ؛ إذ قضيّة حرمة الغصب « 1 » واقعا إيجاب الوضوء بغيره في الواقع ، فإذا تبيّن كونه مغصوبا ظهر كون المأتي به غير « 2 » المأمور به ، فيكشف
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « إذ قضيّة حرمة الغصب » .
( 2 ) في ( ألف ) : « بغير » .