والفرق بين القريب والبعيد في ذلك مما لا يعقل فارقا في المقام .
وقد عرفت بما ذكر ضعف ما حكي عن المحقق الكركي « 1 » من التفصيل بين ما إذا كان الماء حاضرا عنده ولم يتمكن من المائية من جهة ضيق الوقت وما إذا لم يكن الماء عنده بحيث لو سعى إليه فات الوقت .
وأنت خبير بأنه إذا كان المناط في الوجدان هو التمكن من الاستعمال وإدراك الوقت فهو غير حاصل في المقامين ، وإن كان عدم صدق القدرة على الماء وجدانه فلا فرق أيضا إلّا أن يكون بعيدا عنه جدّا بحيث لا يعدّ في العرف واجدا . وهو لا يلتزم به .
ثم إنه يجري الكلام المذكور في سائر شرائط الصلاة المذكور الساقطة حال الاضطرار كطهارة الثوب أو البدن والساتر وتعلّم القراءة والعلة ، والظاهر في الجميع ما ذكرناه . ويأتي على القول الآخر فسادها على تلك الحال .
تاسعها : لو وجد من الماء ما لا يكفيه إلا لبعض أعضائه
انتقل الحكم إلى التيمّم بلا خلاف فيه ظاهرا ، ومحكيا في ظاهر منتهى المطلب « 2 » وذكرى الشيعة حيث نسباه إلى علمائنا بل ظاهرهما حكاية الإجماع على سقوط غسل البعض أيضا حيث جعلاه بحكم العدم . وهو كذلك .
وقد يحكى عن الشيخ في بعض أقواله التبعيض . وحكي القول به من العامة .
وهو ضعيف جدّا سواء أريد به البعض في الغسل خاصة وإن أتى بالتيمم تامّا أو الاكتفاء به عن الكلّ أو التبعيض بين المائية والترابية .
وقد دلّت المعتبرة المستفيضة على سقوط الغسل مع انتفاء ما يكفيه من الماء لغسله وإن كفى للوضوء .
نعم ، لو أخلّ « 3 » في خصوص الغسل ؛ نظرا إلى عدم اشتراطها بالموالاة حصول الماء
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 / 467 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 133 .
( 3 ) في ( د ) : « ظنّ » .