تبصرة [ في اشتراط الموالاة ]
لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الوضوء بالموالاة ، واختلفوا في تفسيرها مع إطباقهم على اعتبار عدم تأخير الفعل اللاحق بحيث يجفّ ما أتى به من السابق ، فقيل : إنّ ذلك هو الموالاة المعتبرة بمعنى أن يكون تلبّسه باللاحق مع بقاء الرطوبة في السابق عليه ، وحكي الشهرة في كلام جماعة .
وذهب الشيخ « 1 » وجماعة منهم العلّامة في جملة من كتبه أنّها المتابعة بين الأفعال بحيث يشتغل بكلّ فعل منها عقيب فراغه من الآخر مع اعتبار عدم جفاف العضو السابق أيضا .
والمعتبر في الصحّة إنّما هو الثاني دون الأوّل فلا يترتّب على مخالفته سوى العصيان على ما حكى بعض الأجلاء الشهرة عليه بين هؤلاء .
وممّن نصّ عليه العلّامة في النهاية « 2 » وغيرها .
وعن ظاهر المبسوط « 3 » فساد العمل بفوته مع الاختيار كما هو قضية الاعتبار .
وفي البيان « 4 » مع « 5 » تفسيره الموالاة لمراعاة الجفاف : نعم ، لو أفرط في التأخير عن المعتاد فالأقرب التحريم ، أمّا البطلان فلا إلّا مع الجفاف ، قال : ومع العذر لا تحريم .
وذكر نحوه أيضا في الدروس « 6 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 96 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 / 46 .
( 3 ) المبسوط 1 / 22 .
( 4 ) البيان : 10 .
( 5 ) في ( د ) : « بعد » .
( 6 ) الدروس 1 / 93 .