الحناء مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع » « 1 » مع تسرية الحكم إلى غير الحنّاء ؛ أخذا بالفحوى .
وعن المفيد تعليل الحكم بمنع الخضاب من وصول الماء إلى ظاهر الجوارح . وكأنّ مقصوده منعه من استيلاء الماء تامّا على العضو لبقاء أجزاء منه في المحلّ كما هو معلوم بالتجربة وإن قلنا بجواز حصول اللون من دون الانتقال « 2 » أو قلنا بجواز الانتقال « 3 » في الإعراض إلّا أنّه يرد عليه لزوم القول ببقاء الكراهة بعد غسل الخضاب أيضا ؛ لبقاء تلك الأجزاء ، ولا يقول به أحد .
ثمّ إنّ ظاهر الإطلاقات عدم الفرق بين كون الخضاب على الشعر أو الجسد وكونه بحناء أو غيره .
ومنها : الادهان ،
للنهي عنه في خبر السكوني ، وفي خبر حريز : « الجنب يدهن ثمّ يغتسل ؟ قال : « لا » « 4 » .
ومنها : جماع الحامل ؛
لما دلّ على كراهة وطيها من غير وضوء الشامل لحال الجنابة وإن حمل الوضوء فيها على ما يعمّ غير الرافع ارتفعت الكراهة بالوضوء ، وإلّا استمرّ الحكم .
ومنها : جماع المحتلم دون غيره .
ذكره الشهيد « 5 » ، ولم نجد مستنده .
ومنها : دخول المساجد غير المسجدين من غير لبث .
ذكره الشهيد وغيره لمّا وصّاه النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : « إنّ اللّه كرّه لأمّتي العبث في الصلاة . . » إلى أن قال : « وإتيان « 6 » المساجد جنبا » « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 221 ، باب جواز خضاب الجنب ، ح 4 .
( 2 ) في ( ألف ) : « الانتفاء » .
( 3 ) في ( ألف ) : « الانتفاء » .
( 4 ) الكافي 3 / 51 ، باب الجنب يأكل ويشرب ويقرأ ويدخل المسجد ويختضب ويدهن ، ح 6 .
( 5 ) الذكرى 1 / 193 .
( 6 ) قد تقرأ في مخطوطات الأصل : « إتيان » بتقديم الياء ، وما أدرجناه من المصدر .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 356 .