تبصرة [ في أن الماء طاهر مطهّر ]
الماء كلّه مع عدم طروّ النجاسة عليه طاهر في نفسه مطهّر لغيره من الأحداث والأخباث ، سواء كان قليلا أو كثيرا ، جاريا أو واقفا ، نابعا من الأرض أو نازلا من السماء أو ذائبا من الثلج أو منقلبا من الهواء أو غير ذلك ، بالإجماع من المسلمين بل هو في الجملة من ضروريات « 1 » الدين .
وعن سعيد « 2 » بن المسيّب في ماء البحر أنه قال : إذا لجئت « 3 » إليه فتوضأ « 4 » .
وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص « 5 » وابن عمر « 6 » أنهما قالا : التيمّم أحبّ إلينا منه « 7 » .
والخلاف المذكور مع عدم « 8 » كونه في أصل الطهوريّة قد انعقد الإجماع من العامة والخاصة على خلافه .
ويدل على الحكم المذكور بعد الإجماع - محصّلا ومنقولا حدّ الاستفاضة - الكتاب والنصوص المستفيضة بل المتواترة .
هامش
( 1 ) في ( الف ) : الضروريات .
( 2 ) في ( الف ) : سعد ، وما أدرجناه من مفتاح الكرامة 1 / 59 ، والتذكرة 1 / 11 وغيرهما .
( 3 ) في ( د ) : « ألجئت » .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 / 131 .
( 5 ) في ( الف ) و ( د ) : « عبد اللّه بن عمرو بن عمر بن العاص » ، وما في المتن من المفتاح والتذكرة وغيرهما .
( 6 ) لم ترد في ( ج ) و ( د ) : « وابن عمر » .
( 7 ) لاحظ : المصنف لابن أبي شيبة 1 / 131 ، سنن الترمذي 1 / 102 ، المجموع 1 / 91 ، تفسير القرطبي 13 / 53 ، مفتاح الكرامة 1 / 59 .
( 8 ) لم ترد في ( ب ) : « مع عدم . . . الحكم المذكور » .