للمصدر المقيس حذفت وأقيمت الصّفة مقامه ، وهو إنكار لمجيء فعول مطلقا مصدرا .
وكيف كان ، فالأظهر ثبوت هذا المعنى ، لنقل أولئك الأجلاء مع ما علم من تقديم قول المثبت وإن المنكر له صريحا ليس إلّا قليل منهم .
ثانيها : أن يكون اسما « 1 » بمعنى ما يتطهّر به « 2 » . ومجيء فعول بهذا المعنى مما لا شبهة فيه ؛ لوضوح ثبوته في جملة من الألفاظ كالسحور والفطور والوضوء والوقود وغيرها .
وقد نص عليه في خصوص المقام أكثر أئمة اللغة والتفسير كالجوهري « 3 » والهروي وابن الأثير « 4 » والزمخشري في كشّافه « 5 » وأساسه « 6 » والمطرزي والراغب والطبرسي والنيسابوري « 7 » والفخري « 8 » والبيضاوي وصاحب الطراز وغيرهم « 9 » .
وقد حكي « 10 » أيضا عن الخليل والأصمعي وسيبويه وابن دريد والسجستاني والأزهري .
وعزا بعضهم مجيئه كذلك « 11 » إلى جمهور أهل اللغة .
ثالثها : أن يكون صفة بمعنى المطهّر أو الطاهر المطهّر . وقد ذكر وروده بهذا المعنى أكثر أئمة اللغة وجماعة من علماء التفسير ، ونص عليه الفقهاء ؛ فعن ثعلب « 12 » - فيما حكاه عنه
هامش
( 1 ) أي اسم آلة . صرّح بذلك في البحار 77 / 7 وغيره .
( 2 ) في ( الف ) : ما يطهر به .
( 3 ) في الصحاح 2 / 727 مادة ( طهر ) .
( 4 ) في النهاية 3 / 147 باب الطاء مع الهاء .
( 5 ) نقله عنه في البحار 77 / 7 حيث قال : قال في الكشاف : طهورا بليغا في طهارته .
( 6 ) أساس البلاغة 2 / 86 .
( 7 ) في ( د ) : « النيشابوري » .
( 8 ) في ( ألف ) : « الفحري » .
( 9 ) كصاحب لسان العرب 4 / 504 ( طهر ) ، وانظر : البحار 77 / 7 فإنه نقل قولا عن أحمد بن يحيى أيضا .
( 10 ) في ( ج ) و ( د ) زيادة : « ذلك » .
( 11 ) في ( الف ) : « لذلك » .
( 12 ) في ( د ) : « تغلب » .