للمنخل « 1 » إلى الكعبين وللزّرع إلى الشراكين ؛ إذ فيها إشارة إلى أنّ الكعب غير محلّ الشراك ، فتعيّن « 2 » أن يكون المفصل .
وأنت خبير بأنّ جميع ذلك لا يقاوم بعض ما مرّ من الأدلّة ، فكيف مع انضمام بعضها إلى البعض .
وقد عرفت الحال فيما ذكره أهل اللغة وما ذكره في التفسير الكبير .
ويمكن حمل المفصل في الصحيحة على مفصل المشط الواقع بينه وبين العظم الزورقي كما أشرنا إليه ، وقد يومي إليه قوله : « دون عظم الساق » ، فإن القرب يقتضي بحصول الفصل بينهما في الجملة . والعظم المذكور متّصل بعظم الساق ، والمفصل حد مشترك بينه وبين القدم ، فلا يحسن التعبير منها « 3 » بذلك ، فالمناسب له هو ما ذكرناه .
وقد يومي إليه أيضا قوله : « والكعب أسفل من ذلك » ، ومن هنا جعلها بعض الأصحاب من شواهد القول المشهور .
وليس بالبعيد ، فما ذكره شيخنا البهائي وجماعة ممّن تأخّر عنه من صراحة تلك الصحيحة فيما اختاروه ليس على ما ينبغي .
وأمّا ما ذكر من الاستناد « 4 » على محلّ القطع في السارق فقد عرفت أنّ الأظهر قطعه عن القبّة كما هو المشهور ، فهو من الشواهد على المختار كما مرّ .
وأمّا الاستناد إلى الأخبار الواردة في ماء السبل « 5 » ففيه أوّلا : إنّ الكعب معقد الشراك ، ولا شكّ أنّه أعلى من مبدئه الّذي هو غاية ما يوجد للشروع .
وثانيا : إنّ الظاهر من تلك الأخبار إرادة العظمين النابتين « 6 » من الجانبين كما يومي إليه
هامش
( 1 ) في ( د ) : « للنخل » .
( 2 ) في ( د ) : « فيتعيّن » .
( 3 ) في ( د ) : « عنهما » .
( 4 ) في ( ب ) : « الاستثناء » .
( 5 ) في ( د ) : « السيل » .
( 6 ) في ( د ) : « الناتئين » .