المشط لاتصال الكعب به .
وفي حسنة ميسّر : ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : « هذا هو الكعب » ، قال : وأومئ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : « إنّ هذا هو الظنبوب » « 1 » .
فإن ظاهر قوله : « وضع يده على ظهر القدم » وضعها على غير المفصل ؛ إذ المفصل حدّ مشترك بينه وبين الساق ، فيبعد التعبير عنه بذلك .
وفي حسنته الأخرى : ووصف الكعب في ظهر القدم « 2 » .
وفي صحيحة البزنطي فوضع كفه على الأصابع ، فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم « 3 » .
فإن قوله « إلى ظاهر القدم » بدل من قوله « إلى الكعبين » ، فيكون تفسيرا للكعب .
والمراد به ما ارتفع منها ؛ أخذا من ظواهر الأرض بمعنى .
واحتمل بعضهم أن يكون المراد ان مسحه عليه السّلام كان إلى ظاهر القدم لا من جهة باطنها ، قال بعض الأفاضل : وهذا الاحتمال إن لم يكن أظهر لا يكون أخفى .
وهو كما ترى لما فيه من الخروج عن مقتضى الأصل من غير باعث عليه .
ويدلّ عليه أيضا المعتبرة المستفيضة الدالّة على الاكتفاء بالمسح على النعل ، وعدم لزوم استبطان الشراكين كالصحيح : « تمسح على النعلين ( ولا تدخل يدك تحت الشراك » « 4 » .
وفي صحيح آخر : إن عليّا عليه السّلام « مسح على النعلين ) « 5 » ولم يستبطن الشراكين » « 6 » .
وفي القوي : « توضّأ علي عليه السّلام فغسل وجهه وذراعيه ثمّ مسح على رأسه وعلى نعليه ، ولم يدخل يده تحت الشراك » « 7 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 75 ، باب صفة الوضوء ، ح 39 .
( 2 ) بحار الأنوار 77 / 283 ، ح 33 .
( 3 ) الكافي 3 / 30 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 6 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 90 ، باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه ح 86 .
( 5 ) ما بين الهلالين زيدت من ( د ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 / 60 ، باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه ح 31 .
( 7 ) الكافي 3 / 31 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 11 .