ومنها : تعجيل الاستنجاء من البول ؛
للصحيح : « إذا انقطعت درة « 1 » البول فصبّ الماء » « 2 » .
وفي رواية أخرى : رأيت أبا الحسن عليه السّلام يبول غير مرّة ويتعاول كوزا صغيرا ويصبّ عليه الماء من ساعته » « 3 » .
وربّما يعم الحكم للاستنجاء من الغائط أيضا .
ومنها : إيثار الماء في مخرج الغائط مع عدم التعدّي عن المعتاد ؛
للمستفيضة « 4 » الواردة في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 5 » .
ومنها الصحيح والمعتبرة « 6 » وغيرها .
والمراد باستحبابه أفضليّته من الآخر ، فلا ينافي وجوبه تخييرا .
أو يقال : يتعلق الندب عينا بالخصوصيّة ، فلا ينافي وجوب تعيين الإزالة من حيث هي .
أو يقال بعدم المنافاة بين وجوب الطبيعية وندبية الفرد .
والأول أظهر على ما هو الظاهر من امتناع اجتماع الأمر والنهي . وأكمل منه الجمع بين المطهّرين في المتعدّي وغيره ، وخصّه الشهيد بالأوّل مقدّما للأحجار ؛ لقوله عليه السّلام : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاث أحجار أبكار ويتبع بالماء » « 7 » ؛ لما فيه من تنزيه اليد عن مباشرة النجاسة .
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة : « مرة » ، وما أدرجناه من المصدر .
( 2 ) الكافي 3 / 17 ، باب القول عند دخول الخلاء وعدم الخروج والاستنجاء ومن نسيه والتسمية عند الدخول وعند الوضوء ح 8 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 35 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 34 .
( 4 ) الخصال : 192 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جرت في البراء بن محرور الأنصاري ثلاث من السنن أما أولهن فإن الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء من محرور الدباء فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل اللّه عز وجل فيه :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَفجرت السنة في الاستنجاء بالماء » .
( 5 ) البقرة : 222 .
( 6 ) لم ترد في ( ب ) : « المعتبرة » .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 / 46 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 69 .