ويمكن أن يحمل ذلك على إرادة عدم انتقاض الطهارة بمجرّد الشك أو الظنّ ، وقد يومي إليه غير واحد من تلك الأخبار .
ولمّا كان كلّ من الوصفين من أوضح الأدلّة على اعتبار خصوصهما في تلك الروايات ، وقد روى علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام « 1 » : رجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحا قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : « يعيد الوضوء والصلاة » « 2 » .
وربّما يخيّل « 3 » تخصيص الريح الناقض بالمعدي فلو اجتمعت الرياح في أطراف المقعدة لم ينقض ، فجعل الإمام عليه السّلام أحد الوصفين كاشفا عن الناقض وعدمه عن عدمه إلّا أن يعلم بالحال في بعض الأخبار « 4 » مع الخلو عن الوصفين أيضا فيحكم أيضا بالنقض قطعا .
وعليه يحمل الرواية الأخيرة .
فهناك صور ثلاثة يتبين الحكم فيها من الجمع من أخبار الباب .
وفيه : أنّه جمع لا شاهد عليه ، بل ظاهر إطلاقات الأصحاب خلافه ، وكذا ظواهر الأخبار ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « في » .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 248 ، باب أنه لا ينقض الوضوء الا اليقين بحصول الحدث ، ح 9 .
( 3 ) في ( د ) : « يتخيّل » .
( 4 ) في ( د ) : « أحيان » .