ومنعا لما ادّعي عليه من الإجماع .
وقد ذكروا في المقام شواهد على ما راموه من البناء على الطهارة وجواز الاستعمال : منها نصّ الأصحاب بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المتعلّقة بغير المحصور مع أنّ قضية الأصل فيهما على نهج سواء .
وكذا ما ذكر من توقّف ترك الحرام على المجموع .
وفيه : أنّ الفارق بين الأمرين خروج غير المحصور بالإجماع والسيرة المقطوعة ، وما يستفاد من الاخبار و « 1 » لزوم العسر والحرج الظاهرين بخلاف غير المحصور ؛ لعدم قيام شيء من هذه الأدلّة عليه .
مضافا إلى أن احتمال « 2 » الماء « 3 » المذكور في غير المحصور لضعفه لا يعدّ في العرف علما ولا يعتنى به أيضا في الأمور العادية « 4 » بخلاف الاشتباه في المحصور ، ولذا لم يعد الآتي به متجرّيا على الحرام ، على أنّ العلم الحاصل في غير المحصور يتساوى غالبا بالنسبة إليه الحكم بحرمة الفرد المخصوص وعدمه .
ألا ترى أنّا إذا علمنا وجود ماء نجس في العالم لم يكن حكمنا بنجاسة الماء المخصوص حكما بطهارة غيره من المياه بل العلم بوجود النجس إجمالا حاصل . . « 5 » .
هامش
( 1 ) زيادة واو العطف من ( د ) .
( 2 ) في ( ب ) : « الاحتمال » ، بدل : « احتمال الماء » .
( 3 ) لم ترد في ( د ) : « الماء » .
( 4 ) في ( ب ) : « العارية » .
( 5 ) هنا بياض في نسخة ( ألف ) بمقدار سطر واحد بل أقل .