تبصرة [ في المستعمل في رفع حدث الجنابة ]
المستعمل في رفع حدث الجنابة طاهر بلا خلاف عندنا إذ لا منجّس له لطهارة بدن الجنب ، وعدم تعقل سراية حكم الحدث إلى الماء مع عدم تأثره ذلك في محلّه .
مضافا إلى الأصل والعمومات وإجماع الأصحاب .
وكذا لا خلاف يعرف في طهوريّته للخبث .
وحكى جماعة عليه الإجماع . وحكى الشهيد قولا بعدمه نظرا إلى استيفاء قوّته ، فالتحق بالمضاف .
وهذا القول على فرض كونه من الأصحاب شاذّ ضعيف لا يقتضي وصمة في الإجماع المذكور كما توهمه بعضهم . وما استند « 1 » في إثباته أضعف منه ، فبعد ملاحظة الأصل والعمومات السليمة عن المعارض والإجماع المنقول بل المعلوم لا ريب في الحكم .
وفي طهوريّته للحدث خلاف معروف . والأشهر فيه - كما حكاه بعض الأجلّة - ذلك ، وحكي عليه الشهرة بين المتأخرين .
وفي شرح التهذيب للفاضل الجزائري : إن المشهور بقاء ما استعمل في رفع الأكبر على الطهورية . وذهب جماعة من القدماء على عدمها .
وفي الخلاف : إنّه مذهب أكثر أصحابنا .
وقد يستظهر من الشيخ في الإستبصار التفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار . وكأنّه مبنيّ على مجرّد إرادة الجمع بين الأخبار كما هو ظاهر من طريقته في كتابيه .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « إليه » .