الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 1 » بناء على ظاهر إطلاقه .
وقد يقال : بدلالة آخر الرواية ورودها في ماء الحمام ؛ إذ فيه : فقلت : إن أهل المدينة يقولون : فيه شفاء من العمى « 2 » فقال : « كذبوا ! يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرّهما وكلّ ما خلق اللّه ثمّ يكون شفاء من العين » « 3 » ؟ !
فلا تدلّ على المستعمل في خصوص الأغسال الغير الرافعة .
قلت : في تخصيص ما ذكر لأوّل الرواية تأمّل ، غاية الأمر أن يكون ردّ ما ذكروه مخصوصا بالقسم المذكور لوضوح الحال فيه أو لاختصاص « 4 » قولهم عليهم السّلام .
ولا يذهب عليك أنّ مورد الرواية هو الماء الذي اغتسل فيه لا به ، فالتعميم مشكل إلّا أن ينقح المناط أو يقال فيه بالأولوية .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 503 ، باب الحمام ح 38 .
( 2 ) في المصدر : « العين » .
( 3 ) الكافي : 6 / 503 ، باب الحمام ح 38 .
( 4 ) في ( ب ) : « ظاهر اختصاص » ، بدل « فيه أو لاختصاص » .