تبصرة [ في تنجس المضاف ]
لا خلاف بين الأصحاب في طهارة المضاف في نفسه وانفعاله بالملاقاة ولو كان كثيرا أضعاف الكرّ . وقد حكى الإجماع على انفعاله بالملاقاة جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيدان .
ويدلّ عليه بعد ذلك القاعدة المسلّمة من تنجيس النجس ملاقيه « 1 » مع الرطوبة .
وقد دلّ عليه في المقام غير واحد من الأخبار كخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة ؟ قال : « يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » « 2 » .
ورواية زكريا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة نبيذ أو خمر مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ؟ قال : « يهراق المرق أو يطعم أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله » « 3 » .
والمناقشة في إسناد الخبرين أو دلالتهما بعد وضوح الحال وموضوعيّة الحكم واعتضادهما بالاتفاق المعلوم والمنقول ليس في محلّها .
ثمّ إنّ الحكم في الساكن المتساوي السطوح ظاهر ، وكذا في مختلفها مع الوقوف وإن حكم بتعدّدهما في بادي الرأي كالحوضين الموصول بينهما بساقية ولو كانت دقيقة .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « لما يلاقيه » بدل « ملاقيه » ، وكلاهما صحيح .
( 2 ) الكافي 6 / 261 ، ح 2 ؛ الإستبصار 1 / 25 ، ح ( 62 ) 5 ؛ تهذيب الأحكام 9 / 87 ، ح 100 ؛ وسائل الشيعة 1 / 206 ، ح 3 .
( 3 ) الإستبصار 4 / 94 ، ح ( 363 ) 9 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 279 ، ح 107 ؛ وسائل الشيعة 3 / 470 ، ح 8 .