ويعلّل الأوّل بالأغلبيّة والثاني بأنّه لو بقي شيء من الأشدّ لم يقدر الزائد قطعا فلا يقيد أيضا مع زوال الجميع .
وكأنّ إطلاق « 1 » المذكور مبني على التحقيق في صدق الاسم أو في بيان الحكم في صورة الشك ، وإلّا فالرجوع في مثله إلى صدق الاسم بعد تحققه مما لا ينبغي الريب فيه .
والقول بدوران صدق ( الاسم ) « 2 » على أكثرية الماء أو المضاف ضعيف جدّا ، وكذا اعتبار التقدير في الاستكشاف ؛ لتفاوت الحال في الخروج عن الاسم بين وجود الصفة وعدمها ، أو اشتدادها وعدمها فلا يمكن استكشاف الحال بالتقدير .
فالأظهر أن يقال له « 3 » : إن تبيّن الحال بعد مراجعة العرف فلا إشكال ، ومع الشك يتقوى البناء على بقاء طهارته واعتصامه عن الانفعال إن كان معتصما بالكثرة أو غيرها ؛ استصحابا لطهارته ، والحكم عدم طهوريّته لتعارض الأصل من الجانبين ، وقضية الأصل بقاء الحدث أو الخبث الحاصلين .
ودعوى أصالة بقاء كلّ على حاله - فكلّما مرّ على المضاف مرّ عليه المطلق أيضا وهو كاف في الإزالة والرفع كما ذكره البعض - بيّنة الوهن ؛ لوضوح أنّ الماءين بعد امتزاجهما لا يبقى كلّ منهما على الحالة « 4 » السابقة ثمّ « 5 » إنّه لو وجد من المطلق ما لا يكفيه للطهارة وتمّمه « 6 » من المضاف بما لا يسلبه الإطلاق جاز الوضوء به حسبما عرفت ، وقد نصّ عليه جماعة منهم الشيخ والفاضلان ، وعن غير واحد من الأفاضل حكاية الاتفاق عليه .
وهل يجب عليه ذلك مع انحصار الأمر فيه ولا يسوغ له التيمّم مع المكنة منه ؟ قولان ؛ والأشهر فيه الوجوب .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « الخلاف » .
( 2 ) الزيادة في ( د ) .
( 3 ) في ( د ) : « إنّه » .
( 4 ) في ( ألف ) : « حالة » .
( 5 ) لفظة « ثمّ » أدرجناها من ( د ) .
( 6 ) في ( ألف ) : « عمه » .