القول ببقائه على الطهارة وبقاء الآخر بالنجاسة مع امتزاج المائين وانتفاء المائز بينهما .
ويظهر من المحقق الكركي « 1 » ورود النصّ به باعتبار الدفعة .
ولم نعثر عليه .
وما حكاه من تصريح الأصحاب به لا حجّة فيه مع تصريح جماعة بخلافه .
مضافا إلى عدم وضوح ما ذكره في دعوى الإجماع .
وقد ظهر ممّا قلنا عدم الحاجة إلى اعتبارها مع تساوي سطحي المائين لحصول « 2 » الاعتصام معه قطعا .
ولذا اعتبروها في إلقاء الكرّ نظرا إلى علوّه على النجس ، فتفطن .
وقد يحمل اعتبار الدفعة في كلام جماعة منهم على إرادة المواصلة بين أجزاء « 3 » الكر بأن لا يلقى فيه دفعات متفرقة ، وهو بهذا المعنى ممّا لا شك فيه .
الثاني : أنّه لو كان الماء متغيرا بالنجاسة فألقي عليه كرّ
فإن تغيّر به الكرّ الوارد نجس وليس ذلك من التغيير بالمتنجّس كما مرّ بيانه .
ولا بدّ حينئذ من إلقاء كرّ آخر إلى أن يزول التغيير .
وكذا الحال لو تغيّر به بعض الكرّ الوارد لتنجسه بذلك ، ونقصان الباقي عن الكر فينجس الجميع .
ومن ذلك ما لو تغير بعضه في أول آنات اللقاء ثمّ زال التغيير عن الجميع باستيلاء الماء الوارد .
وما يتراءى من اقتضاء إطلاق الأصحاب بحصول التطهير في الصورة المفروضة لصدق « 4 » زوال التغيير بالقاء الكر عليه ، بيّن الفساد ؛ لظهور خروج الصورة المفروضة عمّا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 / 133 .
( 2 ) في ( ج ) : « بحصول » .
( 3 ) في ( ج ) : « اجراء » .
( 4 ) لم ترد في ( ج ) : « لصدق . . المفروضة » .