وقد اعترف باتفاقهم في صورة مساواة السطوح قال « 1 » : « ويمكن حمله بأنّ جماعة « 2 » من الأصحاب منهم المصنّف في التذكرة والشهيد في الذكرى « 3 » اشترطوا في طهر النجس إذن امتزاج الطاهر به » .
قال « 4 » : « وهذا الشرط راجع إلى علو الجاري إذ لا يتحقق الامتزاج بدونه » .
ولا يخفى عليك أنّ الامتزاج لا يستلزم علو المطهر على جميع أجزاء النجس « 5 » ، ولو سلّم فاشتراطهم له ليس من تلك الجهة فاعتباره له مخالف لظاهر ما اتفقوا عليه .
مضافا إلى ما عرفت من عدم قيام دليل عليه ، مع مخالفته لظاهر الأدلّة .
وقطع في القواعد بعدم الاكتفاء بنبع الماء من تحت الراكد المتنجس .
وفي المعتبر « 6 » أنّه أشبه بالمذهب .
وهذا بظاهره قد يوهم اشتراط علوّ المطهّر أو مساواته لكن حمله على بناء النبع على اعتبار الدفعة ممكن .
ويؤيّده أنه نصّ في المعتبر بعد ذلك بطهارة الماء إذا وصل المطهّر إليه من تحت .
وقريب منه ما في نهاية الإحكام .
ولا يذهب عليك أنّ المقصود بالنبع في المقام غير النبع من الأرض ؛ إذ لا تأمّل في الاكتفاء به في الجملة .
هذا ، وأمّا « 7 » عدم علوّ النجس على المطهّر متدافعا عليه من الأعلى إلى الأسفل فلا شكّ في اعتباره لعدم سراية النجاسة كذلك كما عرفت ، فلا تسري الطهارة أيضا .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 136 .
( 2 ) في ( د ) : « جملة » .
( 3 ) في ( ب ) زيادة : « و » .
( 4 ) روض الجنان : 136 .
( 5 ) في ( د ) : « المتنجّس » .
( 6 ) المعتبر 1 / 51 .
( 7 ) زيادة في ( د ) : « مع » .