وحمل الإطلاقات الواردة في المقام « 1 » ما يعمّها في غاية البعد عن الفهم ، فالظاهر خروجها عن محلّ الكلام في المقام وعدم جريان أحكام البئر فيها « 2 » .
نعم لو وقف مياه القنوات وانقطع جريانها فالأظهر اندراجها في محلّ البحث وإن كانت جارية في الأغلب واتصل مياه تلك الآبار بعضها بالبعض .
ولو فاض ماء البئر في بعض الفصول قوى خروجه عن البئر . واندراجه إذن في اسم العين وإن كان حين غور مائها مندرجا في البئر ، ومغلوبية الحالة الأولى لا يقضي بشمول اسم البئر لها في تلك الحال .
ومع البناء على « 3 » الشمول فالظاهر عدم شمول الإطلاق لمثله .
وظاهر الحد يومي إلى اندراجه إذن في البئر بخلاف ما لو كان الغالب فيه الجريان واتفق غوره في بعض الأحيان أو تساوى فيه الحالان .
ولو توصّل إلى جريان الماء في الظاهر ببعض الآلات ففي جريان حكم البئر على مائها « 4 » وجهان .
وأمّا الماء الخارج المتّصل بالمنبع ففي إلحاقه بالجاري أو الراكد أو البئر وجوه ؛ كان أوجهها الأوّل .
ثمّ إن الظاهر من الحد المذكور اتحاد المنبع والمجمع ، ولا يخلو عن قرب إلّا أن يتقاربا فلا ، يبعد معه صدق البئر .
هذا ، ومقتضى الأصل في موارد الشكّ في صدق البئر هو الإلحاق بغيرها لما لها من الأحكام المخالفة للأصل سيّما على القول بنجاستها بالملاقاة ، ولو كان الشكّ بعد اليقين بصدق البئر احتمل استصحاب الحكم السابق ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « على » .
( 2 ) في ( د ) : « لها » .
( 3 ) لم ترد في ( د ) : « الشمول . . واتفق غوره » .
( 4 ) في ( د ) : « ما فيها » ، بدل « مائها » .