ثبت خلافهم في المسألة .
الرابع « 1 » : لو شكّ في بلوغ الماء حدّ الكرّ بني على عدم بلوغه
سواء علمت قلّته أو لا ، أو جهل الحال فيه لأصالة عدمه .
وتوضيح المقام أنّ الشكّ في كرّية الماء إمّا أن يكون ابتداء من أوّل الأمر أو بعد العلم بالكرّية بأن يشكّ في حصول النقيصة « 2 » أو مع العلم بحصولها في الجملة ، غير أنّه يشكّ في كونه مخرجا له عن الكريّة إمّا للشكّ « 3 » في مقدار أصل الماء أو الشكّ في مقدار النقيصة أو الشكّ فيهما أو بعد العلم بنقصانه عن الكرّ بأن يشكّ في تكميله ؛ أو يعلم به في الجملة ويشكّ في إيصاله إلى حدّ الكرّ إمّا للشكّ في مقدار أصل الماء أو في قدر « 4 » المكمل أو فيهما ، فهذه وجوه المسألة :
أحدها : أن يكون الشكّ في الكرّية من أوّل الأمر .
والظاهر كما أشرنا إليه البناء على قلّته « 5 » وانفعاله بالملاقاة ؛ أخذا بأصالة عدم البلوغ إلى حدّ الكرّية « 6 » « 7 » .
وذهب جماعة من المتأخّرين إلى البناء على أصالة الطهارة ؛ إذ أصالة عدم البلوغ إلى حدّ الكرّ معارضة بأصالة بقاء الطهارة ، فيبقى العمومات سليمة من « 8 » المعارض .
ويضعّفه أن أصالة الطهارة مغيّاة بقيام الدليل الشرعي على النجاسة ، وقد قام ثبوت « 9 » القلّة بالاستصحاب وقيام أدلّة القليل على انفعاله ، فليس هناك معارضة بين الأصلين .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « رابعها » .
( 2 ) زيادة في ( د ) : « من أصلها » .
( 3 ) في ( ألف ) : « الشك » .
( 4 ) في ( د ) : « القدر » .
( 5 ) في ( د ) : « أقلّيته » .
( 6 ) لم يرد في : ( ب ) : « الكريّة وذهب . . البلوغ إلى حدّ » .
( 7 ) في ( د ) : « الكر » .
( 8 ) في ( د ) : « عن » .
( 9 ) في ( د ) : « لثبوت » .