منه حدّ الكرّ على جميع صوره ؛ لإطلاق ما دلّ على طهارة الماء وخصوص قوله عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » .
مضافا إلى استصحاب الطهارة السابقة .
وما دلّ على انفعال القليل لا يعمّ شيئا من هذه الصور ، ولا أقلّ من الشكّ في شموله ذلك .
ولا يعارضه استصحاب حكم القلّة في القليل المتّصل كذلك بما يكمّله كرّا ؛ لمعارضته باستصحاب حكم الكرّ إذا طرا عليه ذلك . ولا قائل بالفصل ، فعلى كلّ من القولين لا بدّ من نقض أحد الاستصحابين .
وما يتخيّل - من دلالة أخبار الكرّ على اشتراط عدم انفعال الماء بشرط وجودي ، وهو غير معلوم الحصول في المقام ، فينفى بالأصل ويتفرّعه القول بالانفعال كما هو الوجه عند الشكّ في بلوغ الماء حدّ الكرّ - مدفوع بأنّ ذلك إنّما يتمّ عند تحقيق الشرط المفروض ، ثمّ الشكّ في حصوله كما في الفرض المذكور .
وأمّا مع الشكّ في أصل الشرط فلا ، بل العمومات تقضي بنفي الشرط « 2 » الزائد .
فمع الشكّ في صدق الكرّ مع الاختلاف في سطوح الماء كما في بعض صوره يبنى على الطهارة ؛ لرجوع ذلك إلى الشكّ في اعتبار ما يزيد على بلوغ الماء المتّصل حدا معلوما ، فيدفع بالأصل ، ويقتصر على اشتراط خصوص ما ثبت اعتباره .
مضافا إلى صدق اسم الكرّ مع صورة « 3 » اختلاف السطوح مع التسنيم والانحدار ، فتكون ذلك « 4 » الاطلاقات دليلا آخر عليه .
وما قد يقال - من أن عدم سريان النجاسة إلى الأعلى قاض بعدم سراية « 5 » « 6 » الطهارة إليه
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 1 ، ح 2 و 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 216 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة 1 / 134 ، ح 5 .
( 2 ) في ( د ) : « اشتراط » .
( 3 ) في ( د ) : « صور » ، وفي ( ألف ) : « صوره » .
( 4 ) في ( د ) : « تلك » .
( 5 ) لم ترد في ( ب ) : « سراية الطهارة . . . الحكم بعدم » .
( 6 ) في ( د ) : « اشتراط » .