وفي رواية أخرى له « 1 » : عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلّي فيه قبل أن تغسل « 2 » قال : « إذا جرى من ماء المطر « 3 » فلا بأس » « 4 » .
ويضعّف دلالتها - بعد اشتراك الجميع في الدلالة على ثبوت البأس على تقدير عدم الجريان الذي هو أعمّ من ثبوت النجاسة - بأنّ المقصود من الجريان فيه غير معلوم ، فكأنّ المراد من الجريان جريان المطر الوارد على المحلّ النجس ليزال « 5 » به ما فيه من القذر ، فيبقى الباقي سليما عن مخالطة النجس .
وكأنّ ما يفهم منه من المنع عن استعماله قبل ذلك من أجل حصول التغيير بالنجاسة أو أنّه محمول على الكراهة لارتضاء الخصم به ؛ إذ لا فرق عنده بين أوّل الجاري وآخر .
أو « 6 » المراد به أخذه الماء حين جريان المطر من السماء فيكون متصلا بمادّته السماوية ، ويكون اشتراطه حينئذ بمكان اتّصاله بعين النجاسة كما قد يستفاد من السؤال ، فينجّس لقلّته بعد الانقطاع .
وقد يقال : إنّ بلوغ النازل تدريجا إلى الحدّ المعتبر كاشف عن اقتضائه « 7 » من أوّل الأمر ، وإنّما يلزم المحذور لو قيل بنجاسته بالملاقاة وطهارته عند بلوغ الحدّ المذكور ، ولم يقل بذلك أحد . وفيه تأمّل .
وقد احتمل « 8 » الجريان على ذلك في المنتهى « 9 » أيضا .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( د ) : « له » .
( 2 ) في ( د ) : « يغسل » .
( 3 ) في ( د ) : « به المطر » .
( 4 ) بحار الأنوار 77 / 13 ، باب ماء المطر وطينه ح 4 ؛ وسائل الشيعة 1 / 148 ، باب 6 ، ح 9 .
( 5 ) في ( د ) : « ليزول » .
( 6 ) في ( د ) : « إذ » .
( 7 ) في ( د ) : « اعتصامه » .
( 8 ) زيادة في ( د ) : « حمل » .
( 9 ) منتهى المطلب 1 / 29 - 30 .