والخبر الثاني بعد الغضّ عن سنده يحتمل أن يراد به كون الماء النازل من المطر لا من النجس .
ويمكن حمله على المعنى السابق أيضا ، بل الحمل المذكور إليه أقرب من السابق ؛ لفرض اشتراط عين النجاسة في السؤال ظاهرا ، ويجري ذلك في الخبر الثالث ، ويحتمل أن يراد بقوله :
« إذا جرى [ فلا بأس ] به » إزالة المطر لعين النجاسة « 1 » وتذكر « 2 » الضمير لا مانع منه مع إمكان التأويل بالذكر .
واحتجّ في الحدائق « 3 » على اعتبار أحد الأمرين المذكورين بالأخبار المذكورة ، وما دلّ على اعتبار الأكثرية ، فروى هشام في الصحيح « 4 » ، عن الصادق عليه السّلام ، عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء ، فكيف فيصيب الثوب ؟ فقال : « لا بأس ما أصابه من الماء أكثر » قال « 5 » : لجعله الجريان في تلك الأخبار والكثرة في الخبر المذكور علّة لحصول الطهارة ، وخصوص مورد السؤال لا يصلح لتخصيص الجواب إلّا إذا كان لخصوصه مدخل « 6 » في العلّيّة . وشاهد الحال في المقام دالّ على عدمها ، فيجب التعدية إلى كلّ ما يقصد « 7 » فيه العلّة « 8 » .
قلت : أمّا ما دلّ على اعتبار الجريان فقد عرفت الحال فيه .
وأمّا الصحيحة المذكورة فقد تحمل « 9 » على أكثرية الماء بالنّسبة إلى ما في السطح من عين البول ، فإن كان مقصوده من اعتبار الأكثريّة « 10 » ذلك أيضا فلا مانع منه لحصول الاستيلاء على
هامش
( 1 ) كما في ( د ) ، وفي ( ج ) و ( ب ) : « المطر تعين النجاسة » ، بدلا من : « إزالة المطر لعين النجاسة » .
( 2 ) في ( د ) : « تذكير » .
( 3 ) الحدائق الناضرة 1 / 214 - 217 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 7 ح 4 ؛ وسائل الشيعة 1 / 144 - 145 باب 6 ح 1 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 1 / 218 - 219 .
( 6 ) في ( د ) : « لخصوصية مدخلية » .
( 7 ) في ( ج ) و ( د ) : « يوجد » .
( 8 ) في ( ج ) : « العليّة » .
( 9 ) في ( د ) : « يحتمل » .
( 10 ) لم ترد في ( ب ) : « ذلك . . . به كثرة » .