المقام الثاني في بيان ( الحكم
والظاهر دوران الحكم المذكور مدار المطر ؛ لصدق ) « 1 » الاكتفاء في ثبوت الحكم المذكور بحصول مسمّى المطر من غير حاجة إلى ضمّ قيد إليه .
وهو المعروف من مذهب الأصحاب ، وحكاية الشهرة عليه مستفيضة في كلام جماعة من المتأخرين كالمشارق « 2 » والذخيرة « 3 » والحدائق « 4 » وغيرها « 5 » .
وعزاه في الروض « 6 » بعد ذكر خلاف الشيخ رحمه اللّه إلى باقي الأصحاب .
وعن ظاهر الشيخ الطوسي رحمه اللّه « 7 » وابن سعيد « 8 » اعتبار جريانه من الميزاب والمنقول من كلامهم محتوى « 9 » لأمور :
أحدها : أن يكون المدار عندهم على خصوص الجاري من الميزاب دون فراغ « 10 » غيره .
ثانيها : أن يكون المدار في عدم الانفعال على الجريان من الميزاب ، فيحكم معه بذلك ولو في غير الجاري منه .
ثالثها : أن يكون المقصود من ذلك قوّة المطر بحيث يكون قابلا للجريان من الميزاب ، وكأنّ هذا هو الأظهر في مذهبهم .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين من ( ج ) .
( 2 ) مشارق الشموس 1 / 212 .
( 3 ) ذخيرة المعاد 1 / 121 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 1 / 220 .
( 5 ) كشف اللثام 1 / 259 .
( 6 ) روض الجنان : 138 .
( 7 ) المبسوط 1 / 6 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 20 .
( 9 ) في ( د ) : « محتمل » ، بدلا من : « محتوى » ، والظاهر : محتو .
( 10 ) لم ترد في ( د ) : « فراغ » .