تبصرة [ في ماء المطر ]
لا خلاف بين الأصحاب في عدم انفعال ماء الغيث في الجملة بمجرّد ملاقاة النجاسة .
والظاهر انعقاد إجماع الامّة عليه كذلك .
ويدلّ عليه بعد ذلك الأصل ، والنصوص المستفيضة المتكثّرة .
وكذا لا خلاف في ثبوت حكم الراكد فيه بعد وقوف التقاطر وانقطاعه .
ويقع الكلام في المقام في بيان « 1 » [ ماء المطر ، وفي دوران الحكم مدار التسمية من دون اعتبار شيء زائد معها أو اعتباره ] فههنا مقامان :
[ المقام ] الأوّل : في بيان مسمّى المطر .
والظاهر من العرف اعتبار قوّة « 2 » في مفهومه ، فالقطرات اليسيرة لا يعدّ « 3 » منه ، وكذا الطل وما ينزل من السماء على سبيل الرشح في وجه قويّ . ولو كان بحيث يشكّ في تسميته مطرا ، ففي إجراء حكم القليل عليه نظرا إلى عموم المفهوم في قوله عليه السّلام : « إذا بلغ الماء . . » « 4 »
انتهى ، أو إجراء حكم الغيث لأصالة طهارته والشكّ في دخوله في حكم القليل وجهان ؛ أحوطهما في الغالب الأوّل ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوّة .
وفي حصول التطهير به على نحو الغيث إشكال .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ج ) : « الموضوع أعني مسمّى المطر وفي بيان الحكم من دوران المعصية مدار التسمية لا غيرها أو اعتبار أمر آخر » .
( 2 ) زيادة في ( د ) : « ما » .
( 3 ) في ( د ) : « لا تعد » .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 158 ، ح 1 و 2 وعبارة الحديث هكذا : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء » ، وفي مستدرك الوسائل 1 / 198 ، ح 6 عن عوالي اللئالي 1 / 76 ، ح 156 ، « إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا » .