تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
بالملك في قوله : « سبق الملك » هو معناه المصدري أي : المالكية ؛ إذ لا محصل لغيره . وفي الضمير هو معنى المفعول ، وهو المملوك أي : الموصى به عينا كان أو منفعة ؛ إذ المصطلح المتعارف هو إضافة النقل إلى المملوك ، دون المالكيّة ؛ إذ يقال : « نقل العين » ، ولا يقال : « نقل المالكية » . هذا على ما يقتضيه الظاهر ، وأمّا بعد تدقيق النظر فيعلم أنّه لا حاجة إلى الاستخدام ؛ لأنّ وصف الأعيان والمنافع بالانتقال إنّما هو في الحقيقة ( كذا ) ، بل المنقول بعض أوصافها ومتعلّقاتها ، كمالكيّتها ، وإباحة التصرف فيها ، والانتفاع بها ، وأمثالها ، فيصح إضافة النقل إلى المالكيّة أيضا ، ولا استخدام . نعم وصف المالكيّة ونحوها بالانتقال أيضا إنّما هو على سبيل التجوّز من باب تسمية الشيء باسم ما يشابهه ، لأنّ المالكيّة ونحوها من مقولة الأعراض ، ويستحيل انتقال العرض ، بل هو في الحقيقة إزالة وصف من موضوع ومحل ، وإحداثه في موضوع ومحلّ آخر ، ولمشابهة ذلك الإزالة والإحداث للنقل سمّي مجازا . قوله : وانتقال ماله عنه . عطف على « خروجه » ، فهو تعليل لأنّ الميّت لا يملك . فإن قلت : إنّ إثبات وجود العام بوجود الخاص ، وإن كان صحيحا ، ولكنّه لا يصحّ نفي وجود العام بانتفاء وجود الخاص كما أنّ الأمر في إثبات الخاص ونفيه على عكس ذلك ، فنفي [ المالكية المطلقة بنفي ] مالكيته لماله وانتقال ماله عنه غير صحيح . قلنا : هذا وإن كان صحيحا في نفسه ، ولكن يمكن أن يكون لوجود الخاص أولويّة بالنسبة إلى بعض المواضع عن سائر أفراد العام بحيث يحصل الظن بانتفاء سائر الأفراد بالطريق الأولى لو حصل العلم بانتفاء هذا الخاص . وفي مثل هذا المقام يجوز الاستدلال في نفي العام بانتفاء الخاص ، سيّما إذا كان المقام ممّا يكتفى فيه بالظن ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ مالكيّة الميّت لماله السابق [ و ] إن كانت خاصّة بالنظر إلى المالكيّة المطلقة ، ولكن لا شك أنّ وجود هذه المالكيّة المخصوصة أولى وأحق بالنسبة إلى كلّ أحد من وجود سائر أفراد المالكيّة فإذا انتفت
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 724 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى