قوله : ويمكن الجمع به إلى آخره .
وبهذا القول يمكن الجمع بين الأخبار الدالة على الانتقال إلى الوارث مطلقا كرواية محمّد بن قيس والدالّة على بطلان الوصيّة كصحيحة محمّد بن مسلم « 1 » ، وموثّقة منصور بن حازم « 2 » : بأن يحمل الثاني على ما إذا كان غرض الموصي متعلّقا بالمورث أي :
الموصى له . والأول على ما إذا لم يتعلّق به .
وقوله : « لو وجب » إشارة إلى أنّه لا حاجة إلى هذا الجمع ؛ لأنّ الجمع إنّما يكون بعد المعارضة ، ولا تعارض هنا ؛ لضعف الرواية الأولى بمحمّد بن قيس المشترك بين الثقة وغيرها . وهذه الإشارة هو فائدة الشرط .
فلا يرد : أنّ مفهومه أنّه لو لم يجب الجمع لم يمكن هذا الجمع ، مع أنّه ممكن سواء وجب أم لا .
قوله : واستلزامه الترجيح من غير مرجّح إن أريد من البعض .
أي : واستلزام القبول الترجيح من غير مرجّح إن أريد القبول من البعض .
ولا يخفى أنّ لقائل أن يقول : إرادة القبول من البعض إنّما يستلزم الترجيح من غير مرجّح لو أريد من بعض معيّن بأن يقال : إنّه يلزم القبول من هذا البعض المعيّن ، فيكون حينئذ ترجيحا من غير مرجّح ، وأمّا إن أريد من بعض منهم أيّ بعض اتفق بمعنى : أنّه يلزم قبول بعض من الجميع من غير تعيين ، وإن تعيّن بعد القبول من دون إرادة هذا البعض أو ذاك ، فلا يلزم ترجيح بلا مرجّح أصلا ؛ إذ لم يرجّح بعض ، بل نسبة الإرادة إلى كلّ بعض على السواء ، وذلك كما في الواجب الكفائي ، فإنّه أريد من بعض من غير تعيين ولا يلزم ترجيح بلا مرجّح . على أنّه يمكن لنا أن نلتزم إرادة القبول من بعض معين في الجملة ، مع عدم لزوم الترجيح من غير مرجّح بأن نقول : إنّه أريد من البعض الذي يمكن قبولهم بسهولة ولا يتعذّر منهم ، والمرجّح فيهم سهولة القبول وعدم التعذّر .
قوله : لا ناقل له .
الظاهر لزوم ارتكاب الاستخدام هنا ، لأنّ الضمير المجرور راجع إلى الملك ، والمراد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 19 / 335 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 19 / 335 .