ويمكن أن يكون المراد : نفسها . ويكون المعنى : المطالبة لا دخل لها حتّى يصير استحقاقها سببا لضمان القيمة ، والمراد بالمطالبة المذكورة بعد هذا في ضمان المثلي : هو نفسها ؛ لأنّها توجب القيمة وقت الأداء . وأما استحقاق المطالبة فهو موجب لأعلى القيم من يوم الإعواز إلى يوم الأداء .
المسألة العاشرة
قوله : وللقرينة .
وهي وجود الدين حيث أقرّ به ؛ فإنه قرينة على تحقّق الرهن ، وكون المختلف فيه رهنا .
قوله : ضعف المقابل يمنع من تخصيص الآخر .
هذا ردّ لدليل المفصّل المذكور بقوله : « جمعا بين الأخبار » فإنّ الجمع على ما ذكره المفصّل هو بأن يخصّص الرواية الصحيحة الدالّة على حلف المالك بصورة إنكاره لمعارضة الرواية الضعيفة ، ويخصص الرواية الضعيفة الدالة على حلف الممسك بصورة إقرار المالك .
وحاصل الرد : أن تخصيص الأولى ببعض صور الثانية إنّما هو إذا تصلح الثانية للمعارضة . ولكنّها ضعيفة ، فالمراد بالمقابل : هو الرواية الضعيفة ، وبالآخر : هو الصحيحة .
قوله : حلف الراهن خاصّة .
وجهه : أنّ الراهن منكر لرهن الجارية ومدّع لرهن العبد والمرتهن بالعكس ، ولكن لا يمين على المرتهن في إنكاره رهن العبد ؛ لأنّه لو كان حقّا أيضا بطل بإنكاره ، فلا يترتّب فائدة على اليمين ، فيبقى المرتهن مدّعيا محضا والراهن مدّعيا ومنكرا ، أما من جهة كونه مدّعيا فلا بيّنة عليه لما عرفت من بطلان دعواه في العبد بإنكار المرتهن ، فيبطلان معا .
قوله : ولو كان الرهن .
« اللام » في الرهن للعهد . أي : الرهن الذي اختلفا في العين المرهونة بها فيه . والمراد : أنّ ما تقدّم من حلف الراهن وبطلان العقد في صورة الاختلاف في العين إنّما يكون إذا لم يكن الرهن مشروطا في عقد لازم ، وإلّا فيتحالفان .