تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
سيأتي من كراهة الشفاعة في إسقاط الحق ؛ فإنّ الصلح لا يكون إلّا مع إسقاط شيء ، فلا بدّ إمّا من تقييد إطلاقه بقبل ثبوت الحق وإن وضح الحكم من اليمين أو طلب البيّنة ، أو يقدر مضاف أي : قبل وضوح الحكم . قوله : ويتخذ حاجبا . الحاجب هو الذي لا يدخل أحد على القاضي إلّا برضاه ، وقوله : لنهي النبي صلّى اللّه عليه وآله إشارة إلى ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله : « من ولي شيئا من أمور الناس فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقره . » « 1 »

القول في كيفية الحكم

قوله : هو الذي يترك إلى آخره . أي : يترك على الحالة الثابتة قبل الدعوى لو ترك الخصومة ، أو يترك لو ترك الخصومة من غير ترتّب أثر على خصومته . فلا يرد : أنّ المدّعى عليه أيضا لو خلّى المدّعى به ، وترك الخصومة يترك ؛ فإنّه يترك مع تغيّر في الحالة السابقة وهو تخلية المدّعى به ، ويترتب على الخصومة التخلية . قوله : وهو . ويمكن أن يكون الضمير راجعا إلى « المدعي » وإلى الموصول . قوله : من يخالف قوله الأصل . المخالفة للأصل كما إذا ادعى اشتغال ذمّة غيره بحقّ له ، أو بيع ، أو إجازة ، أو نكاح ، أو عتق ، أو أمثالها ، والمخالفة للظاهر كما إذا ادعى عينا كائنة في يد غيره ؛ فإنّ الظاهر من التصرّف الملكيّة ومثل ذلك ، وإنّما نسبه إلى القيل ؛ إذ قد يكون قول كلّ من المدّعي والمدعى عليه مخالفا للأصل كما إذا ادعى الزوج عقد التمتع ، والزوجة الزوجيّة ، وقد يكون قول المدّعى عليه مخالفا للظاهر كما إذا ادّعت الزوجة الصداق والزوج أنكره من الأصل . قوله : انفساخ النكاح .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام : 2 / 288 طبع دار الهدى الحجري .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 494 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى