اللّه ! قد روي عن آبائك عليهم السّلام فيمن جامع في شهر رمضان ، أو أفطر فيه ثلاث كفّارات ، وروي عنهم أيضا كفّارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ قال : « بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة . . . » . « 1 »
قوله : وتقييدها .
أي : تقييد النصوص المطلقة بغير من افطر على محرّم طريق الجمع بينها وبين الرواية المتقدّمة وما بمضمونها . وقد يجمع بينهما أيضا بحمل الرواية على الاستحباب .
المسألة الثالثة
قوله : المرض الذي أفطر معه .
لعلّ التقييد بذلك ، للاحتراز عمّا لو برأ عن المرض الذي أفطر معه في رمضان وطرأ بلا فاصلة يوم مرض آخر غيره ، فيمكن وجوب القضاء حينئذ .
قوله : والمروي .
قد روي ذلك في عدّة أخبار كحسن محمّد بن مسلم عن الصادقين عليهم السّلام قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر . فقالا : « إن كان قد برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الصوم الآخر صام الذي أدركه ، وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان [ لم يزل ] مريضا حتّى أدركه شهر رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأوّل لكلّ يوم مدا على المسكين ، وليس عليه قضاؤه » . « 2 »
وبمضمونه صحيحة زرارة وغيرها . « 3 »
قوله : وقيل : بالجمع .
أي : بين الفدية والقضاء ؛ للاحتياط جمعا بين القولين وبين الأخبار والآية .
قوله : وهما نادران .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 / 54 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 10 / 335 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 10 / 335 .