عدّ خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية والسنة الثانية التي تأتى . فكتب : « صحيح ، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمسا ، وفي السنة الخامسة ستّا في ما بين الأوّل والحادث ، وما سوى ذلك ، فإنّما هو خمسة خمسة » . قال السياري : وهذه من جهة الكبيسة . [ قال : قد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا ] قال : وكتب إليه محمّد بن الفرج : هذا الحساب لا يتهيّأ لكلّ انسان أن يعمل عليه ، إنّما هذا لمن يعرف السنين ، ومن يعلم متى كانت السنة الكبيسة ، ثمّ يصحّ له هلال شهر رمضان أوّل ليلة ، فإذا صحّ الهلال لليلة وعرف السنين ، صحّ ذلك إن شاء الله . « 1 »
ومع ذلك هذه الرواية لا توافق الكبيسة المتعارفة .
قوله : وفيما زاد .
أي : في العد ثلاثين في ما زاد الغمّ على شهرين نظر : من تعارض الأصل وهو استصحاب الشهر السابق وأصالة عدم حدوث الشهر اللاحق وأصالة البراءة من الصوم ، مع الظاهر وهو عدم جريان العادة بتماميّة ثلاثة شهور فصاعدا متوالية .
قوله : وظاهر الأصول .
فإنّ الظاهر إنّما يرجّح إذا بلغ من الظهور بحيث يفيد العلم ، فإن القاعدة أنّه لا ينقض اليقين إلّا بيقين مثله .
قوله : والعلو .
أي : علوّ الهلال عن الأفق . والمراد بعدم العبرة بالعلو : أنّه لا يحكم بمجرّد ذلك بكون الهلال لليلتين .
قوله : إلى بعد العشاء .
أي : بعد وقت العشاء ، وهو ذهاب الشفق الغربي .
قوله : والانتفاخ .
يجوز ب « الجيم » و « الحاء » المعجمة .
قوله : حتّى رؤي بسببه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 10 / 283 .