خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » . « 1 »
ودلّت على اشتراط الخمسين مع الصحو رواية أخرى أيضا . وإفراد الشارح للرواية إمّا لإرادة الجنس أو لأنّ غير رواية أبي أيّوب ليس بصحيحة ، فالاستناد حقيقة إلى هذه الرواية فقط .
قوله : للتهمة .
علّة لتوقّف الشياع عليهم ، يعني : أنّ الرواية حملت على صورة عدم العلم بعدالة الخمسين ، ولا بعدالة اثنين منهم ، فلا يمكن الاكتفاء إلّا بالشياع ، والشياع هنا متوقّف على الخمسين ، لوجود التهمة ، حيث إنّ مناط الشياع هو حصول العلم ، أو الظن المتاخم له ، وذلك يتفاوت بتفاوت الأمور الخارجية ، ومنها كون المخبرين في محل التهمة وعدمه ، فإنّه حينئذ قد لا يحصل من إخبار جماعة الشياع مع حصوله عن إخبارهم لولا التهمة ، ففي موضع التهمة يحتاج حصول الشياع إلى جماعة أكثر .
وقوله : « لأنّ الواحد » إلى آخره تعليل للتهمة .
قوله : بالجدول .
أي : بالحساب المثبت في جداول الزيجات والتقاويم .
قوله : مبتدئا .
إمّا بصيغة المفعول مسندا إلى قوله : « بالتام » أو قوله : « من المحرم » وبصيغة الفاعل « 2 » مسندا إلى العد أو العادّ المفهوم منه .
قوله : لعدم .
تعليل لقوله : « لا عبرة بالجدول » . والضمير في قوله : « ثبوته » راجع إلى الجدول ، أو إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا .
قوله : بل ثبوت ما ينافيه .
أي : شرعا وما ينافيه الأخبار الناصّة على تعليق الصيام والافطار بالرؤية كرواية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 10 / 289 .
( 2 ) - في الأصل : المفعول .