عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، فإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » . « 1 »
قوله : مباحة .
أي : للشيعة خاصّة كما صرّح به الأصحاب ونطقت به الروايات .
قوله : وقيل مطلقا كغيره .
أي : لا يختص بالفقراء بل يصحّ التصرف فيه مطلقا للفقراء وغيرهم كغير ميراث من لا وارث له من الأنفال . فقوله : « مطلقا » حال من محذوف يدل عليه ما سبق .
قوله : وأمّا المعادن .
المراد بالمعادن الظاهرة : ما لا يفتقر في ظهورها إلى عمل كالملح ، والكحل والنفط والموميا ، وبالباطنة : خلافها ، كالذهب والفضة .
والتخصيص بما في غير أرضه ؛ لأنّ ما كان منها في أرضه فهو له عليه السّلام وحكمه حكم الأنفال ، فلا يحلّ للناس الّا ما إذن له الامام لشيعته عليه السّلام .
ولا يخفى أنّ كون الناس شرعا في المعادن التي في غير أرض الامام والأرض المملوكة بناء على [ عدم ] كون الأرض الموات للامام كما صرح به بعضهم ، وإلّا لما بقي معدن كان الناس فيه شرعا ، أو يكون المعادن التي في الأرض الموات مخصوصة بهذا الحكم مع كون الأرض للامام .
قوله : شرع على الأصح .
أي : سواء . والمراد : أنّ الناس فيها سواء أصالة لا من جهة إذن الإمام ، بخلاف الأنفال فإن الناس فيها وإن كانوا شرعا إلّا أنّه من جهة إذن الإمام ولذا يختصّ بشيعته ؛ إذ الإذن مختصّ بهم ، بل يمكن أن يقال : إنّ الناس ليس في الأنفال شرعا ؛ لأنّ المراد بالناس جميع أفرادهم فيشتمل الشيعة وغيرهم ، ولا يباح لغير الشيعة .
قوله : من غير تفصيل .
بأن ما كان في أرضه مختصّ به ، وما كان في غير أرضه فالناس فيه سواء .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 / 529 .