وفائدة اختصاص الثاني بالستّة أشهر الثالثة وجوب الخمس من الأوّل لو زاد على الستّة الثانية .
هذا ثمّ قوله : « في المدّة » متعلّق بالمئونة ، والضمير في « بينه » راجع إلى « كلّ خارج » .
وقوله : « عليهما » متعلّق بقوله : « توزّع » أي : توزّع مئونة المدّة المشتركة بين الربح الخارج وبين ما سبق عليه من الربح عليهما ، والمستتر في « يختص » راجع إلى ما يرجع إليه ضمير « بينه » .
والمراد بالباقي : الباقي من حول الخارج ثانيا أي : يختص الربح الثاني بمئونة الباقي من الحول ، وهكذا أي : وهكذا إذا زاد الربح على الاثنين كما إذا تجدّد ثالث فصاعدا .
قوله : والوجوب .
يشير بهذا إلى الفرق بين الأرباح وغيرها ، ومراده : أنّ الحول وإن كان منفيا في الجميع إلّا أنّ بين الأرباح وغيرها فرقا من أنّه يجوز فيها التأخير ، فيكون وجوب الإخراج موسّعا ، ولا يجوز في غيرها ، فيكون مضيّقا .
قوله : على المشهور .
مقابل المشهور ما نقله في المنتهى عن بعض أصحابنا من : أنّ الخمس يقسم خمسة أقسام بجعل سهم اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله .
قوله : بظاهر الآية .
وهي قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
. « 1 » وإنّما قال : « بظاهر الآية » لا صريحها ؛ لاحتمال أن يكون قوله تعالى :
وَلِلرَّسُولِ
إلى آخره تفصيلا وبيانا لقوله :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
، بل جعل بعضهم هو الظاهر من نظمها .
قوله : وصريح الرواية .
بل الروايات كمرسلة حمّاد بن عيسى ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : « ويقسم الخمس بينهم على ستة أقسام » . « 2 » ومرفوع أحمد بن محمّد : « فأمّا الخمس فيقسم على ستّة
هامش
( 1 ) - الأنفال : 41 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 9 / 513 ، وفيه : « ستّة أسهم » .