قوله : من المئونة .
المراد أنّ الدين الذي يؤدّى من المئونة ما كان حصول الدين متقدّما على حول الاكتساب أو مقارنا له وأدّى الدين حول الاكتساب لا أن يماطل حتى خرج حوله . وأمّا الدين المتأخر فليس من المئونة ، بل يجب الخمس ، وذلك كما إذا اكتسب في حول ولم يخرج خمسه ثمّ جعل له في حول آخر دين ، فأدّاه من هذا المال ، فانّه لا يسقط الخمس ، فلا يحسب من مئونة حول الاكتساب ، بل يجب فيه الخمس ، فالدين المتقدم والمقارن احتراز عن مثل ذلك .
قوله : ولا يجبر التالف .
يعني : إذا كان له مال مخمّس ، أو مال لا خمس فيه ، وحصل له غنيمة أو ربح ، وتلف من ماله الأوّل شيء فهل يجبر التالف من ماله بهذه الغنيمة أو الربح الحاصل ويخرج الخمس ممّا زاد إن زاد أم لا يجبر ، بل يخرج خمس الجميع وإن كان الربح في عام التلف أو التلف في عام الربح ، أي يتّحد عاماهما ؟
فاختار الشارح الثاني ، وذلك كما إذا كان له ألف دينار من مال خمّسه ، أو لم يجب فيه خمس ، فحصل له خمسمائة دينار ربحا وتلف أربعمائة دينار من ماله الأوّل فهل يجب خمس خمسمائة أو خمس مائة ؟ ومختار الشارح وجوب خمس خمسمائة .
قوله : بربحها في الحول .
« في الحول » متعلّق بربحها ، و « اللام » في الحول للعهد أي : بالربح الحاصل في حول الخسران . والمطلوب أنّه إذا اتجر في حول وخسر في بعض التجارة وربح في بعضها ، أو خسر في تجارة وربح في تجارة أخرى في هذا الحول فهل يجبر الخسران بالربح ، ثمّ يخرج الخمس من الباقي ، أو يجب إخراج الخمس من مجموع الربح ؟
وفي الجبر وجه قطع به في الدروس ، ومنهم من يفرق بين التجارة الواحدة والتجارتين وهو حسن .
قوله : أو منهما بالنسبة .
كما إذا كانت المئونة مائة ، وربح الكسب مائتين ، والمال الآخر الذي لا خمس فيه
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 344
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٤٤