الإمام ، والسرقة والغيلة بمعنى : المسروقة والمغتال فيه معطوفان إمّا على مجرور « الباء » أي : الغنيمة المأخوذة بهما ، أو على الغنيمة .
قوله : لأنّ الأوّل .
أي : لأنّ الغنيمة بالمعنى المشهور ، ما يعمّ المجاهدين أو المؤمنين ممّا يؤخذ من الكفّار أو البغاة قهرا ، والأوّل من الأشياء المخرجة أي : ما غنم بغير إذن الإمام للإمام خاصّة ، والثاني - أي : السرقة والغيلة - لآخذه خاصّة ، وإن وجب فيهما الخمس .
قوله : بقول مطلق .
أي : من غير تقييد بالمعنى المشهور .
قوله : فيصحّ إخراجه منها .
الضمير في « إخراجه » راجع إلى الموصول في قوله : « ما أخرجناه » والتفريع يحتمل أن يكون على عدم الدخول في اسم الغنيمة بالمعنى المشهور ، وأن يكون على الدخول بالمعنى الأعم . فالأوّل على تقدير أن يكون الإخراج بمعنى : عدم الإدخال في مفهوم الاسم . والثاني على تقدير كونه بمعنى الاستثناء وإن كان بعيدا عن قوله : « بغير سرقة » ، كما لا يخفى .
قوله : الجعائل على الأقوى .
أي : ما يشترط لمجاهد أو معاون جعالة ، كأن يشترط سلب قتيل لقاتله ؛ فإنّه لا خمس فيه ، بل يخرج أوّلا ، ثمّ يخمس المال .
قوله : والمعدن .
هو مكان جواهر الأرض ، ممّا يذكره الشارح ونحوه ، من عدن بالمكان أقام به وعدنت البلد توطّنته ، وجنّة عدن أي إقامة . وسمّي المعدن « معدنا » ؛ لأنّ الناس يقيمون فيه بالصيف والشتاء كذا قال الجوهري ، وقال الأزهري : لعدون ما أنبته اللّه من الجواهر فيه ، والمراد به هنا : هو المعنى [ الثاني ] وعليه تفسير الشارح .
قوله : ممّا كانت أصله .
أي : كانت الأرض أصله . وهذا القيد لإخراج النباتات ؛ فإنّ أصلها بذورها ، أو أصلها
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 326
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٢٦