قوله : ونحوها من العقار .
لفظة « من » إمّا تبعيضية على أن يكون العقار أعم من الضيعة كما يدلّ عليه كلام الجوهري حيث قال في الصحاح : « العقار - بالفتح - : الأرض والضياع ، والنخل » . ومثله في النهاية .
أو بيانية على أن يكون مبائنا للضيعة ، وكان بيانا لنحو الضيعة ، وهو موافق لما ذكره صاحب ديوان الأدب « 1 » حيث خصّ العقار بالنخل .
ويظهر من كلام بعض اللغويين ترادف الضيعة والعقار . ومبنى كلام الشارح على عدم الترادف .
قوله : وإن قدر عليه لو ترك .
أي : قدر على الكسب لو ترك طلب العلم .
قوله : نعم لو أمكن إلى آخره
أي : لو أمكن جمع الكسب والطلب بوجه لا ينافي طلب العلم أو جمعهما بوجه لا ينافي الكسب . فيكون مفعول الجمع المقدر الكسب والطلب معا ، والضمير المنصوب راجعا إلى الكسب أو الطلب .
ويمكن أن يكون مفعول الجمع الكسب أو الطلب وحده ، ويجعل « الباء » في قوله :
« بما لا ينافيه » بمعنى : « مع » ، والموصول عبارة عن أحدهما أيضا المغاير للمقدّر ، ويرجع الضمير المنصوب إلى مفعول الجمع ، فيكون المعنى : لو أمكن جمع الكسب مع طلب لا ينافي الكسب أو جمع الطلب مع كسب لا ينافي الطلب .
قوله : إن أخذها .
أي : أخذ التتمّة ، لا أخذ الزكاة ، وإلّا لكان منافيا لقوله : « أما لو أعطي » إلى آخره كما لا يخفى .
قوله : صحّ كغير المكتسب .
أي : كما أنّ لغير من يكتسب ، تناول ما يزيد على مئونة سنته دفعة .
هامش
( 1 ) - في كشف الظنون : 1 / 774 ، ديوان الأدب في اللغة لإسحاق بن إبراهيم الفاريابي خال الجوهري . . .